الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
16
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يجوز ذلك على الكراهة . قلت ما يدلّ عليه الدليل هو عدم الاعتبار في غير مسجد الجبهة ففي الرجل أو غيرها من أعضاء البدن غير موضع السجدة يحمل على استحباب الطهارة أو الكراهة بدون الطهارة . وأمّا في خصوص الجبهة فالخبر باق بحاله من الحجّية وهذا ما خطر ببالي من الاستدلال بهذا الخبر ولم أر انّ غيري تمسّك به على اعتبار طهارة موضع الجبهة . الرواية الرابعة : ما رواها الحسن بن محبوب ( قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه فكتب عليه السّلام إليّ بخطّه ان الماء والنار قد طهّراه ) . « 1 » والرواية وان كان كانت بظاهرها مورد الاشكال من حيث إن وقود العذرة وعظام الموتى لا يوجب تنجس الجص وعلى فرض نجاسته لا يكون الماء والنار مطهّرين له ولكن مع هذا لا يضرّ ذلك على الاستشهاد بالرواية لأنه يستفاد من الرواية كون المرتكز عند السائل والامام عليه السّلام اعتبار طهارة موضع السجدة لأنه سئل عن جواز السجود عليه مع نجاسته في نظره ويقرّره الامام عليه السّلام بان الماء والنار قد طهّراه ولو لم يعتبر الطهارة في موضع السجدة كان المناسب ان يجيب بأنه لا يضرّ نجاستها لا ان يقول إن الماء والنار قد طهّراه فتدل على طهارة موضع السجدة وعلى كل حال لا اشكال في ذلك فتوى كما يستفاد ذلك من بعض النصوص المتقدمة . الجهة الثانية : لا يعتبر طهارة غير موضع السجدة من المكان المصلى الا إذا كان فيه نجاسة مسرية إلى بدنه أو لباسه للتنصيص بذلك في الروايتين وهما ما
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه من الوسائل . ج 3 .